الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد فإنه لما كان الشيطان عدونا الأول الذي أخرج أبوينا من الجنة وقد أقسم بعزة الله أن يغوينا أجمعين قال تعالى ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) (ص:83) وقد جاء تحذير الشارع وأمره بالاستعاذة منه في مواضع عديدة لذا فقد جمعت ما تيسر لي من الآيات والأحاديث وأقوال أهل العلم مع تعليق يسير فأقول مستعينا بالله تعالى:
معناها:
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:"اعلم أن لفظ"عاذ"وما تصرف منها يدل على التحرز والتحصن والنجاة , وحقيقة معناها: الهروب من شيء تخافه إلى من يعصمك منه , ولهذا يسمى المستعاذ به معاذا كما يسمى ملجأ ووزرا"بدائع الفوائد 2/426
والاستعاذة هي: الاستجارة أي أستجير بالله دون غيره من سائر خلقه من الشيطان أن يضرني في ديني أو يصدني عن حق يلزمني لربي. تفسير ابن كثير 1/16 وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:"ومعنى أستعيذ بالله: أمتنع به وأعتصم به وألجأ إليه"ا.هـ إغاثة اللهفان 1/91
وقال ملا علي القاري رحمه الله تعالى:"يعني: اللهم احفظني من وسوسته وإغوائه وخطواته وخطراته وتسويله وإضلاله، فإنه السبب في الضلالة والباعث على الغواية والجهالة"ا.هـ مرقاة المفاتيح 2/448 وانظر: عون المعبود 2/131