وَرَسُولُهُ قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران) ، وقال (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء) ، وقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (الأحزاب) ... أما بعد
فالاستراحة من الراحة، وطلبها يأتي بعد عناء يوم عمل (حكومي أو منزلي) ، فالنفس لها الحق بطلب الراحة والاستجمام، والابتعاد عن الروتين المنزلي، الآتي بعد الروتين العملي الوظيفي، فنشأت فكرة الاستراحات منذ فترة زمنية بعيدة (لم أستطع تحديدها) ، بدأت بخيام وبيوت شعر خارج إطار المدينة، ثم بدأت تغزو المدن، فأصبحت بيوت شعر وخيام داخل أراضي مسورة، ثم تطور الأمر إلى مباني لا يخلو البعض منها من الفخامة والتراثية، مزودة بوسائل الترفيه المباحة من ملاعب وإنترنت وتلفاز وغيرها 0
ومما يؤسف له أن الاستراحات لم تحظ بنصيبها العلمي والأكاديمي من البحث والنقد والدراسة، فيقول عبد الرحمن بن سلطان السلطان: هذا التوسع في مفهوم الاستراحات ورغم تأثرها وتأثيرها الواضح على مختلف مكونات المجتمع السعودي إلا أنه يلاحظ وبشدة غياب زملائنا الأكاديميين من المختصين بعلوم الاجتماع عن دراسة واقع هذه الاستراحات وأثرها على النسيج الاجتماعي في بلادنا، وتغير وظائفها الأساسية خلال سنوات قليلة، الأمر الذي يقوم إلى تحديد كيفية الاستفادة من نقاط القوة فيها والعمل على تجنب الجوانب السلبية فيها 0
وحول انتشار الاستراحات قال سعد العثمان في موقع المسلم: انتشرت الاستراحات في أنحاء المملكة، وصارت هناك مخططات وأحياء مخصَّصة لها، إنَّ الاستراحات لم تعد من الكماليَّات، بل أصبحت تقليدًا اجتماعيًا، أفرزه التَّفاخر، والبحث عن سبل إضافية للتَّرفيه، وغيرها من الأسباب التي أدَّت إلى انسلاخ بعضنا عن القيم التي جبل عليها المجتمع 0
الإسلام لا يمنع من التَّرويح عن النَّفس، فالإسلام دين واقعي تعايشي، فالله خلق الإنسان، ويعلم ما يريحه وما يسعده، ومما يريح الإنسان ويسعده، المكان الفسيح، والخضرة النَّاضرة، والزُّهور الجميلة، والرِّفقة الصَّالحة، الذين