8 ـ {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (122) سورة آل عمران
9 ـ {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} (110) سورة آل عمران
10 ـ {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (143) سورة البقرة
ومن تدبر هذه الآيات وغيرها من القرآن وجد الثناء على المهاجرين عامًا سالمًا من التخصيص، فإذا تتبع السنة أيضًا لم يجد ما ينافي ذلك سوى فلتات ربما كانت تقع من بعضهم فلا تضرهم.
فمنا ما جرى منهم يوم بدر من ترجيح أخذ الفداء فأقرهم الله عز وجل عليه وأنزل {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم * فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا واتقوا الله إن الله غفور رحيم} . الأنفال آية 68 ـ 69.
ومنها تولي بعضهم يوم أحد فأنزل الله عز وجل {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم} آل عمران آية 155.
ومنها قصة مسطح بن أثاثة لما خاض مع أهل الإفك فكان ما كان، وأقسم أبو بكر أن لا ينفق عليه، فأنزل الله عز وجل {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} النور آية 22.
ومنها قصة حاطب بن أبي بلتعة.
وأشد ما وقع من ذلك قصة عبد الله بن أبي سرح مع أنه ليس من المهاجرين الأولين وإنما كان ممن أسلم قبيل الفتح، ثم ارتد، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بقتله فلم يقتل وأسلم.