الصفحة 5 من 35

معاذ بن جبل وزيد بن ثابت، وسالم مولى أبي حذيفة، وأُبيّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وأبو الدرداء، وغيرهم. (5)

يقول ابن الجزري (ت 833هـ) : (( ولما خص الله تعالى بحفظه من شاء من أهله أقام له أئمة ثقات تجردوا حرفًا حرفًا لم يهملوا منه حركة(لتصحيحه وبذلوا أنفسهم في إتقانه وتلقوه من النبي ولا سكونًا ولا إثباتًا ولا حذفًا، ولا دخل عليهم في شيء منه شك ولا وهم وكان منهم. ) ) (من حفظه كله ومنهم من حفظ أكثره ومنهم من حفظ بعضه كل ذلك في زمن النبي(6)

إلى الرفيق الأعلى إلاَّ والقرآن مجموعًا ومكتوبًا (وما أنتقل رسول الله، وذلك لأنَّ القرآن كان (عند جمع من الصحابة، ولكن لم يجمع في مصحف منظم في حياته بين لوحين عقب معركة اليمامة حين استحر القتل (ينزل مفرقًا، ثم جمع في عهد الصديق بالمسلمين، ولاسيما حملة القرآن، وتفاصيل هذه المرحلة من جمع القرآن معروفة مشهورة في كتب الحديث والتأريخ وعلوم القرآن.(7)

وهكذا تلقى الصحابة القرآن من بغاية الإتقان والضبط، وكان النبي ? قد وجَّه بعضهم إلى البلدان (رسول الله ليعلموا الناس تلاوة القرآن وأحكام الدين،(8) وظهر في قراءة الصحابة للقران تباين وأقرهم عليه، بسب أن (في نطق بعض الكلمات، يرجع ذلك إلى ما أباح لهم به رسول الله لم يجعل على عباده حرجًا في دينهم ولا ضيَّق عليهم فيما افترض عليهم، إذ (الله كانت لغات من أنزل عليهم القرآن مختلفة، ولسان كلِّ صاحب لغة لا يقدر على ردِّه إلى لغةٍ أخرى إلاَّ بعد تكلُّفٍ ومئونةٍ شديدة، ولو أن كل فريق من هؤلاء أمر أن يزول عن لغته لاشتد ذلك عليه وعظمت المحنة فيه، فأراد الله برحمته ولطفه أن يجعل مُتسعًا في اللغات ومتصرفًا في الحركات، فأمر رسوله بأن يقرىء كل قوم بلغتهم وما جرت عليه عاداتهم، فقوم جرت عاداتهم بالهمز وقوم بالتخفيف وقوم بالفتح وقوم بالإمالة وهكذا الإعراب واختلافه في لغاتهم وغير ذلك.(9)

فلاجل هذا أباح الله لنبيه أن ييسر على الناس ويقرئهم القرآن ما تيسر منه، وهذا يدل عليه حديث أُبيّ (جبريل، فقال: يا جبريل إني بعثت إلى أمة أميين (بن كعب أنه قال: لقي رسول الله منهم العجوز والشيخ والكبير والغلام والجارية والرجل الذي لم يقرأ كتابًا قط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت