واجتماعات الأقسام اليومية أو الدورية ، أو المحاضرات الطبية ، ما المانع أيضًا أن تكون من وراء حجاب كما أمر الله تعالى ، فيكون للنساء غرفة ، وأخرى للرجال ، ويكون النقاش من خلال الهاتف .
ومن الأمور اليسيرة في قسم العمليات: أن تخصص غرف للمريضات ، وأخرى للرجال. فالتي تكون للنساء لا يدخلها إلا النساء من الطبيبات والفنيان والممرضات ، وما دعت إليه الضرورة من الرجال .
وهكذا فهناك أمور يسهل منع الاختلاط فيها ، وأخرى يسهل تقليل الاختلاط فيها ، فإذا كان عدد الرجال الذين يتولون تدريس الطالبات الدروس العملية مثلًا خمسة ، وأمكن تقليلهم إلى ثلاثة فهذا نجاح وخطوة إلى الأمام .
ومن التدرج: إلزام الطبيبات ، و الفنيات ، والممرضات ؛ المسلمات وغير المسلمات لباسًا ساترًا و موحدًا في لونه وصفته ، وأن يكون التزامها بذلك في تقويمها الإداري أوالدراسي إن كانت طالبة .
وهذا كله كما بينت على سبيل التدرج ، وليس هو الأمر المنشود ، فالأصل ألا تخالط المرأةُ الرجال .
رابعًا: إنشاء مستشفيات رجالية من حيث المرضى والعاملين ، وهو أمر في غاية اليسر. فبعض الناس يظن أن المشكلة متعلقة بالمريضة فقط ، والصواب أنها متعلقة بالمريض ، والعاملات في الميدان الطبي أيضًا . وإنشاء مستشفيات نسائية كذلك ، و من المستشفيات التي ظهرت في أرض الواقع: مستشفى الوفاء النسائي بعنيزة ( بطاقم نسائي متكامل ) التابع لجمعية البر الخيرية ، وقد مضى عليه الآن قرابة الأربع سنوات ، وهو في تقدم ونجاح مستمر ولله الحمد ، والأصل فيه تخصص النساء والولادة والأطفال ثم توسع فأضاف تخصص الأسنان والباطنية والجراحة العامة . فبارك الله في جهودهم في حفظ عورات المؤمنات .
والوقوع دليل الجواز وزيادة كما يقول الأصوليون ، ولن تعجز وزارة عما استطاعته جمعية خيرية في إحدى المحافظات .