فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 23

ثالثًا: الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم:

قبل الحديث عن المولد النبوي الكريم، نتحدث عن فرقة من فرق الضلالة والتي بسببها وجدت مثل هذه البدع المنكرة والمكفرة، فمن هذه الفرق:

الصوفية:

وأحسن ما قيل فيها أنها فرقة منسوبة إلى الصوف، وأول ما ظهرت هذه الفرقة في البصرة، وكانوا يبالغون في الزهد والعبادة والخوف، ولبسوا الصوف تشبهًا بالمسيح بن مريم، فلذلك أطلق عليهم الصوفية. وليس طريقهم مقيدًا بلبس الصوف، ولا هم أوجبوا ذلك ولا علقوا الأمر به، لكن أضيفوا إليه لكونه ظاهر حالهم. ولكنهم بعد ذلك تشعبوا وتنوعوا، وقيل أن التصوف تسرب إلى بلاد المسلمين، من الديانات الأخرى كالديانة الهندية، والرهبانية النصرانية.

يقول الشيخ / عبدالرحمن الوكيل:

إن التصوف أدنأ وألأم كيدًا، ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسله. [مصرع التصوف] .

ويقول الشيخ / صالح الفوزان:

الصوفية دخيلة على الإسلام، ويظهر ذلك في ممارسات المنتسبين إليها، من ممارسات غريبة على الإسلام وبعيدة عن هديه، وخصوصًا المتأخرين منهم، الذين كثرت شطحاتهم، وعظمت غلطاتهم، وأما المتقدمون منهم فكانوا على جانب من الاعتدال، كالفضيل بن عياض، والجنيد، وإبراهيم بن أدهم وغيرهم.

موقف الصوفية من العبادة والدين:

لقد تفاقم الوضع في هذه الأزمنة في عبادة الصوفية، حتى أصبحت المنكرات ظاهرة للعيان، كوضوح الشمس في رابعة النهار، وكل ذلك من باب الزهد كما يدعونه، وحبهم المفرط في النبي صلى اله عليه وسلم إلى غير ذلك من توافه الأمور، ولقد اتخذ أهل التصوف وخصوصًا المتأخرين منهم صنوفًا من أصناف العبادة المبتدعة، وتتلخص بدعهم فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت