فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 23

وقوله أنا سيد ولد آدم، كما قلنا لم يقلها مفاخرة بها وإنما قال ذلك لسببين:

الأول: امتثالًا لأمر ربه سبحانه عندما قال جل من قائل عزيز سبحانه: [وأما بنعمة ربك فحدث] (الضحى11) .

الثاني: أنه من البيان الذي يجب عليه تبليغه لأمته ليعرفوه ويوقروه ويعتقدوه ويعملوا بمقتضى ذلك الاعتقاد ويوقروه بما تقتضيه مرتبته.

فهو الذي يطلب من ربه ويسأله سبحانه يوم القيامة للفصل بين العباد وهو أول من يُشفع يوم القيامة، فلهذا فهو أفضل الخلائق على الإطلاق، صلوات ربي وسلامه عليه.

خامسًا: معنى شهادة أن محمدًا رسول الله:

معناها: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب مانهى عنه وزجر، وأن لا يُعبد الله إلاّ بما شرع.

فطاعته - صلى الله عليه وسلم - من طاعة الله عز وجل، قال تعالى: [قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم] (آل عمران 331) .

وقال تعالى: [قل أطيعوا الله والرسول] (آل عمران 32) ، وقال تعالى: [من يطع الرسول فقد أطاع الله] (النساء 80) ، وتصديقه - صلى الله عليه وسلم - في الأخبار الماضية والمستقبلية مما كان من أمور الغيب التي أطلعه الله عليها، وتصديقه في ذلك من أوجب الواجبات.

ومن مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله اجتناب مانهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكل مانهى عنه يجب اجتنابه وذلك مصداقًا لقوله تعالى: [وما أتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا] (الحشر 7) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ما أمرتكم من أمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) ) [مسلم] .

سادسًا: عبوديته صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت