فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 23

ثانيًا: مولده صلى الله عليه وسلم:

ولد عليه الصلاة والسلام يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل، قال أبو قتادة الأنصاري: سأل رجل أعرابي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما تقول في صوم يوم الاثنين؟ قال: [ذاك يوم ولدت فيه، وفيه أوحي إلي] (مسلم) .

وعن قيس بن مخرمة بن عبد المطلب، قال: ولدت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفيل] (الترمذي وإسناده حسن) انظر سير أعلام النبلاء 1/ 33.

ثالثًا: بشريته صلى الله عليه وسلم:

فهو - صلى الله عليه وسلم - بشر مثل بقية البشر قال تعالى: [قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرًا رسولًا] (الإسراء 93) ، وقال تعالى: [محمد رسول الله ] (الفتح29) وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ) ) [متفق عليه] ، وهي دلالة على أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسول الله إلى الناس كافة بل إلى الثقلين ـ الجن والإنس ـ وقال الله جل وعلا: [شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذين أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ... .. ] (الشورى13) والمذكورون في هذه الآية هم أولو العزم من الرسل فهم بشر ولكن الله أكرمهم بالرسالة وغفر لهم جميعًا، وقال الله جل وعلا: [إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ... .] (آل عمران59) ، فهذه الآيات تدل دلالة قاطعة لاشك فيها أن الأنبياء بشر والله هو خالقهم، ولكنه اصطفاهم برسالاته عن بقية البشر، فلا يُعبدون من دون الله ويحرم الغلو فيهم أو التوسل بهم بعد موتهم، لأن ذلك من الشرك الأكبر المنافي للتوحيد والمخرج من ملة الإسلام والنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من أولئك الأنبياء الذين بعثهم الله عز وجل للعباد مبشرين ومنذرين قال تعالى: [وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل] (آل عمران144) ، فلا يجوز الغلو فيه أو التوسل به بعد موته أو طلب العون أو المدد منه، فإنه بشر مثل كل البشر فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لن يدخل الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت