فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 23

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي المؤمنين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الأمين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. . . أما بعد:

فلقد كان العالم يغط في ظلام عميق، وجهل سحيق، فكان القتل، والظلم، وكثير من الكبائر والعظائم التي لا تجد من ينكرها، أو يبطلها، لقد أنت الشعوب قبل الإسلام أنينًا شديدًا، وجار العدوان والطغيان، وأقيمت الحدود على الفقراء والضعفاء، ونجا منها الأغنياء والأقوياء، وبقي الناس على ذلك المر والعلقم حتى رحم الله البشرية، بإرسال أفضل الرسل وخاتمهم وأرحمهم بأمته، وهو نبينا وحبيبنا محمد صلى اله عليه وسلم، وبعد مولده وشبابه، ونضوجه ونبوته عادت البسمة للناس من جديد، فقد أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وحطم أسس الشرك، وقضى على معالم الوثنية، واستأصل شأفتها، واجتث جرثومتها، حتى أقيمت الحدود على الطغاة والبغاة، واخذ الحق من الظالم، وأعيد للمظلوم، وهكذا عاشت الأمة في خير وهناء.

فقبل الشروع في المولد النبوي، وقبل تفنيد ما فيه من الباطل، يحسن بنا أن نتطرق إلى بعض الأمور التي قد يغفل عنها كثير من المسلمين، وهي مما يتعلق به عليه الصلاة والسلام، والتي ينبغي على المكلف معرفتها والاهتمام بها حتى يعرف أمر نبيه صلى الله عليه وسلم عليه ومن هذه الأمور:

أولا ً: النبي صلى الله عليه وسلم رحمة:

فهو - صلى الله عليه وسلم - رحمة على أمته رحيم رؤوف بهم مشفق عليهم، قال تعالى: [لقد جاء كم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليهم بالمؤمنين رؤوف رحيم] (التوبة 128) ، وقال تعالى: [وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين] (الأنبياء 107)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت