الصفحة 76 من 206

ومن ذلك ــــ مثلًا ــــ قول الدكتور فيليب حتى في كتيبه (العرب) تاريخ موجز: «وهو أحد الاثنين أو الثلاثة الذين يعتبرون أخصب مؤلفي الإسلام وأغرزهم مادة (ص 171 ــــ 172) » .

وذكر ياقوت في (معجم الأدباء) (ج 12 ص 242 ــــ 343 ط القاهرة) مما قرأه بخط أبي بكر محمد بن طرخان بن يلتكين بن بجكم، وقال عنه في آخر النقل اليجمكي!:

«وقال لي الوزير الإمام أبو محمد بن العربي: صحبت الشيخ الإمام أبا محمد علي بن حزم سبعة أعوام. وسمعت منه جميع مصنفاته، حاشا المجلد الأخير من كتاب (الفصل) ... وقرأنا من كتاب (الإيصال) أربع مجلدات من كتاب الإمام أبي محمد بن حزم في سنة ست وخمسين وأربعمائة.

«ولم يفتني من تآليفه شيء سوى ما ذكرته من الناقص، وما لم أقرأه من كتاب (الإيصال) ... قال: وقال لي الوزير أبو محمد بن العربي: وربما كان للإمام أبي محمد بن حزم شيء من تآليفه ألفه في غير بلده في المدة التي تجول فيها بشرق الأندلس، فلم أسمعه.

«ولى بجميع مصنفاته ومسموعاته إجازة منه مرات عدة كثيرة.»

وهكذا نرى ابن حزم يؤلف الكتب، ويسمعها لتلامذته ويجيزهم بها.

وهذا الوزير أبو محمد بن العربي قال الذهبي في (سير النبلاء) (ص 28) : إنه هو والد القاضي أبي بكر بن العربي المعافري، يعني دفين فاس. وصاحب الردود العنيفة المقذعة على ابن حزم!.

محاربة مؤلفات ابن حزم وإحراقها

ويذكر ابن حيان عن مؤلفات ابن حزم أن: أكثرها لم يعد عتبة بابه. وأن بعضها أحرق بإشبيلية ومزق علانية!

وفي (المغرب) لابن سعيد: (ج 1 ص 405) : أن أبا الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى سنة 474هـ ــــ 1081م) كان السبب في إحراق كتبه!.

ويعلل ابن حيان ذلك بالأسباب التالية:

1 ــــ شذوذه الفكري، ومخالفته ما عليه الناس.

2 ــــ جرأته على تغليط من سبقه.

3 ــــ وقوعه في أغلاط نتيجة لذلك.

4 ــــ صراحته في التعبير عن آرائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت