ولذلك كان طلب هذه العلوم والتخصص في فروعها واجبا من الواجبات الكفائية على المسلمين، قال أبو محمد بن حزم في"رسالة التلخيص"متحدثا عن الواجبات الكفائية:
"ثم طلب علم القرآن واختلاف القراء السبعة فيه، وضبط قراءتهم كلهم، فرض على الكفاية، وفضل عظيم لمن طلبه إن كان في بلده كثير ممن يحكمه وأجر جزيل، قال عليه السلام:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، فكفى بهذا فضلا، وقد أمر - عليه السلام - بتعلم القرآن ممن تعلمه، فهو خير، ولو ضاع هذا الباب لذهب القرآن وضاع، وحرام على المسلمين تضييعه، وذهابه من أشراط الساعة، وكذلك ذهاب العلم" [1] .
مقدمة البحث وموضوعه:
(1) - رسالة التلخيص لوجوه التخليص لأبي محمد علي بن حزم الأندلسي (مجموعة رسائل ابن حزم 3/161-162) .