وزعم آخر أنه"رأى الطلبة مناما يقرأون القرآن جماعة برواية ورش بين يدي الله تعالى في الجنة" [1] .
وحسبك بهذا الغلو والهوس دليلا على مقدار انبهار بعض المغاربة بهذه الرواية إلى حد التعصب لها. ولكنك أنت بعيدا عن هذا الغلو والتعصب تستطيع أن تكتشف أثر هذه الرواية على المغاربة بصفة عامة علمائهم وعامتهم، فأنت لا تخطئ أثرا من قراءة نافع في كتابات التونسيين ومحاضراتهم وهم يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ"النبيء"بالهمز كما هي قراءة نافع [2] .
(1) - كتب هذا الهراء الشيخ المعروف بالحاج الحسن بن محمد بن أبي جمعة البعقيلي الولتيتي السوسي نزيل الدار البيضاء في رسالة له بعنوان"إتحاف القراء المتحزبين"، وهي رسالة واسعة الانتشار في أيدي أتباع الطريقة التيجانية كتبها في أوائل جمادى الأولى عام 1364هـ وأسلوبها مهلهل أقرب إلى كلام العوام.
ومما جاء فيها قوله:"فحفاظ كتاب الله يدخلون الجنة متحزبين تلاوة معلومة برواية ورش، وذلك كشفنا ووجداننا"ص 56.
(2) - من أمثلة ذلك بعض الدروس التي كان يلقيها الشيخ محمد الفاضل بن عاشور بالمجالس الحسنية بالرباط.