ويتحفه بالاستغفار له، قال ( - رضي الله عنه - ) : (استغفر لي النبي( - صلى الله عليه وسلم - ) ليلة البعير خمسًا وعشرين مرة) [1] .
وقد أثنى ( - صلى الله عليه وسلم - ) على آل عمرو بن حرام، فقال: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرًا ولا سيَّما آلُ عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة) [2] ، وكذلك كانت لجابر ( - رضي الله عنه - ) منزلته بعد رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) فقد جعله عمر ( - رضي الله عنه - ) عريف [3] قومه [4] .
ولهذا وغيره فجابر ( - رضي الله عنه - ) له مكانته وفضله بين أصحاب رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) .
± ثالثًا: فقهه وعلمه ( - رضي الله عنه - ) :
جابر ( - رضي الله عنه - ) معدود من فقهاء الصحابة ومحدثيهم، وقد روى علمًا كثيرًا عن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) وعن كبار الصحابة، قال الإمام الذهبي [5]
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك: إخباره عن مناقب الصحابة، ب: ذكر عدد استغفار المصطفى( - صلى الله عليه وسلم - ) لجابر ليلة البعير) (16 / 91) (ح رقم: 7142) .
قال شعيب الأرنؤوط:"حديث صحيح إبراهيم بن محمد الصفار لم أقف له على ترجمة، وهو متابع، ومن فوقه رجاله ثقات على شرط مسلم".
(2) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (ك: مناقب أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار والنساء، ب: عمرو بن حرام) (5/76) (ح رقم: 8281) .
(3) العريف: وهو القيم بأمور القبيلة، أو الجماعة من الناس يلي أمرهم، ويتعرف الأمير منه أحوالهم.
النهاية لابن الأثير (مادة: عرف) (3/218) ، ولسان العرب (مادة: عرف) (9/239) .
(4) انظر مصنف ابن أبي شيبة (5/343) .
(5) الإمام الذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز، أبو عبد الله تركي الأصل من حفاظ الحديث ورجاله والناظر في علله وأحواله، من مؤلفاته: تاريخ الإسلام، وميزان الاعتدال في نقد الرجال وغيرهما كثير. مات -رحمه الله- سنة ثمان وأربعين وسبع مائة.
انظر: البداية والنهاية (14/225) ، والدرر الكامنة (3/236) ، وشذرات الذهب (6/153) .