وقد روي عن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) ما يدل على معنى ما تقدم عن الصحابة رضي الله عنهم، فقد أخرج الإمام مالك عن عطاء بن يسار: (أن رسول الله( - صلى الله عليه وسلم - ) سأله رجل، فقال: يا رسول الله، أستأذن على أمي؟ فقال: نعم، قال الرجل: إني معها في البيت، فقال رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) : استأذن عليها. فقال الرجل: إني خادمها. فقال له رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) : استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة. قال: لا. قال: فاستأذن عليها) [1] .
قال تعالى: { فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61) } [2] .
80 -قال الإمام ابن جرير -رحمه الله-: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول:"إذا دخلت على أهلك فسلّم عليهم { تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً } ، ما رأيته إلا يوجبه" [3] .
± رجال الإسناد:
القاسم: بن الحسين. شيخ الطبري [4] .
الحسين: بن داود المصيصي، قال أبو حاتم: صدوق [5] .
حجاج: المصيصي، الأعور، ثقة [6] .
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز، ثقة، يدلس ويرسل [7] .
(1) موطأ مالك (ك: الاستئذان، ب: الاستئذان) (2 / 963) (ح رقم: 1729) . قال ابن عبد البر في الاستذكار (1/473) :"لا أعلم هذا الحديث يتصل بهذا اللفظ مسندا بوجه من الوجوه، وهو من صحاح المراسيل".
(2) سورة النور الآية: 61.
(3) جامع البيان (9 / 356) (رقم الأثر: 26241) .
(4) تقدم ذكره في الأثر رقم (18) .
(5) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (18) .
(6) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (6) .
(7) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (5) .