وقد ثبت عن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ما يؤيد قول جابر ( - رضي الله عنه - ) ، فقد أخرج مسلم عن علقمة بن وائل الحضرمي [1] ، عن أبيه [2] قال: (سأل سلمة بن يزيد الجعفي [3] رسول الله( - صلى الله عليه وسلم - ) فقال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة، فجذبه الأشعث بن قيس وقال ( - صلى الله عليه وسلم - ) : اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم) [4] .
قال العلامة المباركفوري [5]
(1) علقمة بن وائل الحضرمي: الكوفي صدوق، عن أبيه وسماك بن حرب وغيرهما.
انظر: تقريب التهذيب (ص: 397) ، وتهذيب التهذيب (7/247) ، والكاشف (2/34) .
(2) وائل بن حجر بن ربيعة الحضرمي، وفد على النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) فاستقطعه أرضا فأقطعه إياها، ودعا له. مات في خلافة معاوية رضي الله عنهم أجمعين.
انظر: مشاهير الأمصار (ص: 44) ، وتهذيب الكمال (30/419) ، والإصابة في تمييز الصحابة (6/596) .
(3) سلمة بن يزيد الجعفي: ويقال: يزيد بن سلمة والأول أصح، وفد على النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) وأسلم وحدث عنه.
انظر: الطبقات الكبرى (6/30) ، وتهذيب الكمال (11/329) ، والإصابة في تمييز الصحابة (3/156) .
(4) صحيح مسلم (ك: الإمارة، ب: في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق) (3 / 1475) (ح رقم: 1846) .
(5) المباركفوري: محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بهادر المباركفوري، ولد بمباركفور بالهند محدث قرأ بالعربية والفارسية وبالأردية، من أشهر مؤلفاته: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي. مات -رحمه الله- سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة وألف.
انظر: معجم المؤلفين (3/394) .