الصفحة 321 من 489

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله:"وقد اختلف الأئمة في هذا الموضع، فمنهم من رجح أنها نزلت في شأن عويمر، ومنهم من رجح أنها نزلت في شأن هلال، ومنهم من جمع بينهما بأن أول من وقع له ذلك هلال وصادف مجيء عويمر أيضًا فنزلت في شأنهما معًا في وقت واحد، وقد جنح النووي إلى هذا، وسبقه الخطيب فقال: لعلهما اتفق كونهما جاءا في وقت واحد". ثم قال ابن حجر:"ويؤيد التعدد أن القائل في قصة هلال سعد بن عبادة، والقائل في قصة عويمر عاصم بن عدي، ولا مانع أن تتعدد القصص ويتحد النزول" [1] .

قال تعالى: { وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) } [2] .

76 -قال الإمام ابن جرير - رحمه الله - حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال:"كانت جارية لعبد الله بن أبي بن سلول، يقال لها مسيكة [3] ،"

(1) فتح الباري (8 / 450) .] باختصار [.

(2) سورة النور الآية: 33.

(3) مسيكة: مولاة عبد الله بن أبي بن سلول، وقيل: اسمها معاذة قاله الزهري، وكانت مسلمة فاضلة تأبى عليه ما يدعوها إليه، ورجح ابن حجر التعدد، وقال:"وظاهر الآية من قوله تعالى: { فَتَيَاتِكُمُ } يشعر بأنها أزيد من واحدة".

انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/1913) ، والإصابة في تمييز الصحابة (8/120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت