وعن أبي هريرة ( - رضي الله عنه - ) قال:"هم الأمراء، وفي لفظ هم أمراء السرايا" [1] .
والذي يظهر لي -والله أعلم بالصواب- أن الآية تشمل كل من كان له ولاية شرعية، من الأمراء والأئمة والقضاة والعلماء وغيرهم، إذ لا تستقيم أمور العباد إلا بطاعتهم جميعا.
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله -:"والظاهر - والله أعلم - أنها عامة في كل أولي الأمر من الأمراء والعلماء" [2] .
قال تعالى: { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) } [3] .
39 -قال الإمام ابن جرير - رحمه الله: حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:"ما رأيته إلا يوجبه، قوله: { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } [4] ."
± رجال الإسناد:
المثنى: هو ابن إبراهيم الآملي [5] .
سويد: هو ابن نصر بن سويد المرْوزي، ثقة [6] .
ابن المبارك: عبد الله بن المبارك، ثقة، ثبت [7] .
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز، ثقة، يدلس ويرسل [8] .
أبو الزبير: محمد بن مسلم، اختلف فيه العلماء والذي يظهر أن حديثه عن جابر ( - رضي الله عنه - ) صحيح [9] .
± درجة الإسناد:
صحيح، وقد صرح ابن جريج بالسماع فانتفت علة التدليس.
± تخريج الأثر والحكم عليه:
(1) تفسير ابن المنذر (ص: 764) (رقم الأثر: 1925، 1926) .
(2) تفسير القرآن العظيم (1 / 677) .
(3) سورة النساء الآية: 86.
(4) جامع البيان (4 / 192) (رقم الأثر: 10051) .
(5) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (29) .
(6) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (34) .
(7) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (33) .
(8) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (5) .
(9) تقدمت ترجمته في الأثر رقم (3) .