وعلي بن أبي طالب [1] ، وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين [2] .
القول الثاني: العفائف، أي: فإنهن حرام على الرجال إلا بعقد نكاح، أو ملك يمين. وهذا قول عمر بن الخطاب [3] ، وابن عباس [4] رضي الله عنهما.
القول الثالث: الحرائر، فالمعنى: أنهن حرام بعد الأربع اللواتي ذكرن أول السورة، وأحل لكم ما ملكت أيمانكم، فيكون الاستثناء منقطعًا. روي هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما [5] .
وأقرب الأقوال - والله تعالى أعلم - أنَّ المراد بالمحصنات في هذه الآية: هن ذوات الأزواج؛ لأن القول الأول فيه حمل ملك اليمين على ما يشمل ملك النكاح، وملك اليمين لم يرد في القرآن إلا بمعنى الرق كقوله تعالى: { فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ } [6] ،
(1) انظر: جامع البيان (4 / 7) (رقم الأثر: 9005) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5 / 81) .
(2) انظر: جامع البيان (4 / 4 - 5) (رقم الآثار: 8973 ، 8974 ، 8975) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/ 81) .
(3) انظر: جامع البيان (4 / 6) (رقم الأثر: 8995) ، وزاد المسير (2 / 106 - 107) .
(4) انظر: جامع البيان (4 / 7) (رقم الأثر: 8999) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5 / 81) .
(5) انظر: زاد المسير (2 / 107) .
(6) سورة النساء الآية: 25.