فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 200

البخاري، و فيه دلالة على أن الذى فتح بيت المقدس هو يوشع بن نون عليه السلام لا موسى، و أن حبس الشمس كان في فتح بيت المقدس لا أريحا، كما قلنا، و فيه: أن هذا كان من خصائص يوشع عليه السلام، فيدل على ضعف الحديث الذى رويناه أن الشمس رجعت حتى صلى علي بن أبي طالب صلاة العصر بعد ما فاتته بسبب نوم النبي صلّى اللّه عليه و سلم على ركبته، فسأل رسول اللّه أن يردها عليه حتى يصلي العصر، فرجعت.

و قد صححه على ابن صالح المصري، و لكنه منكر ليس في شي ء من الصحاح و لا الحسان، و هو مما تتوفر الدواعي على نقله، و تفردت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة لا يعرف حالها، و اللّه أعلم.

و قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: (غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة، و هو يريد أن يبني بها و لما يبن، و لا آخر قد بنى بنيانا و لم يرفع سقفها، و لا آخر قد اشترى غنما أو خلفات و هو ينتظر أولادها، فغزا فدنا من القرية حين صلى العصر، أو قريبا من ذلك، فقال الشمس: أنت مأمورة و أنا مأمور، اللهم احبسها عليّ شيئا، فحبست عليه، حتى فتح اللّه عليه، فجمعوا ما غنموا فأتت النار لتأكله، فأبت أن تطعمه، فقال: فيكم غلول، يعني من كل قبيلة رجل فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، و لتبايعني قبيلتك فبايعته قبيلته، فلصق بيد رجلين أو ثلاثة، فقال: فيكم الغلول، أنتم غللتم فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه بالمال و هو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن اللّه رأى ضعفنا و عجزنا فطيبها لنا) . انفرد به مسلم من هذا الوجه. و قد روى البزار من طريق مبارك بن فضالة، عن عبيد اللّه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم نحوه. قال: و رواه محمد بن عجلان عن سعيد المقبري، قال: و رواه قتادة عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

و المقصود: أنه لما دخل بهم باب المدينة أمروا أن يدخلوها سجدا، أي ركعا متواضعين شاكرين للّه عز و جل، على ما من به عليهم من الفتح العظيم، الذى كان اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت