النزاع والشقاق والخلاف وإشعال نار الفتن والأهواء لضرب الصحوة من داخلها تطبيقًا عمليًا لمقولتهم الخبيثة الخطيرة التى تقول: إن الشجرة لابد أن يتسبب في قطعها أحد أغصانها!!
وهذه خواطر جراح وأفراح لابن من أبناء الصحوة يألم لألمها، ويحزن لحزنها، ويسعد لفرحها أقدمها على استحياء لإخوانى الفضلاء من الدعاة خاصة ومن أبناء الصحوة عامة وإن كنت لعلى يقين جازم أنه لا ينبغى أن يتصدى للحديث عن هذا الموضوع الكبير إلا من توفرت لديه الأهلية علمًا وفهمًا وعملًا ولكن قد يتحرك المرءُ من منطلق الاحساس والشعور بالمسئولية الكبيرة الملقاة على عاتقه لا من منطلق الشعور بالأهلية والقاعدة تقول:"من عدم الماء تيمَّمَ بالتراب"والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الدين النصيحة (ثلاثا) قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" [1]
فإن وفقت فذلك فضل الله عز وجل وإن أخطأت فاستغفر الله عز وجل وأطلب من الأحبة النصح والبيان وأخيرًا أسأل الله جل وعلا أن يجعلها نصيحة خالصة لوجهه وأن ينفع بها وأن يقر أعيننا بنصرة الإسلام وعز المسلمين إنه ولى ذلك ومولاه وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أبو أحمد محمد بن حسان
السعودية في 26 جمادى الأول 1413هـ
الموافق 2 نوفمبر 1992م
(1) رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة وأبو داود في الأدب باب في النصيحة، والنسائى في البيعة، باب النصيحة للإمام انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير (11/ 558) حديث رقم (9167) طبعة دار الفكر