الصفحة 7 من 180

ذلكم هو طريق الدعوة إلى الله عز وجل طريق نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ويوسف ومحمد - صلوات الله عليهم أجمعين - وطريق أتباعهم من العلماء المخلصين والدعاة الصادقين

ولو كان هذا الطريق سهلًا هينًا لينًا مفروشًا بالزهور والورود والرياحين خاليًا من العقبات والأشواك والصخور آمنًا من عويل المجرمين من المكذبين والمعارضين والمحاربين لو كان الطريق كذلك لسهل على كل إنسان أن يكون صاحب دعوة ولاختلطت حينئذٍ دعوات الحق ودعاوى الباطل!!

وفى وقت تُشن فيه حملة شرسة ضارية وحرب ضروس هَوْجَاء على الإسلام وأهله شاء الحكيم الخبير جل وعلا أن يبزغ في الأفق نور يشرق وأمل يتجدد أضحى حقيقة كبيرة لا تنكر بل وأفزعت هذه الحقيقة المشرقة العالم بأسره فها نحن نرى كوكبة كريمة وثلة مباركة من طلائع البعث الإسلامى المرتقب من شباب في ريعان الصبا وفتيات في عمر الورود كوكبة تنزلت بفضل الله في كل بقاع الدنيا كتنزل حبات الندى على الزهرة الظمأى أو كنسمات ربيع باردة معطرة بأنفاس الزهور تأتى هذه الكوكبة لتنضم إلى ركب الدعاة الكريم الموغل في القدم الضارب في شعاب الزمان من لدن نوح عليه السلام لتمضى على ذات الطريق مستقيمة الخُطى، ثابتة الأقدام تجتاز الصخور والحجارة والأشواك نعم، تسيل دماء وتتمزق هنا وهناك أشلاء ولكن الركب الكريم والموكب المبارك في طريقه لا ينحنى ولا ينثنى ولا ينكص ولا يحيد لأنه على ثقة مطلقة بنهاية الطريق بانتصار الحق ومحق الباطل فالحق ظاهر خالد والباطل زاهق زائل ولن تستطيع جميع الأفواه ولو اجتمعت أن تطفئ نور الله - عز وجل - ولن يتمكن هذا الدخان الكثيف الأسود المتصاعد تباعًا من أوعية الغل والحقد والحسد المتأججة في قلوب أعدائنا أن يحجب نور الله - جلَّ وعلا - فهيهات هيهات أين نور السُّهى من شمس الضحى؟! وأين الثرى من كواكب الجوزاء؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت