والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا [1]
ويأتى الأمر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضحًا لتكريم المرأة فيقول:"استوصوا بالنساء خيرًا" [2]
وكثيرة هى الآيات والأحاديث في هذا الباب وليس قصدى هو البسط ولكنه التذكير بمكانة المرأة ودورها في المجتمع المسلم وما يجب عليها أن تؤديه وإن أعظم خدمة تؤديها المسلمة لدينها في هذه الأيام هى أن تتعرف جيدًا على دينها وأن تعتز بإسلامها وأن تقول لربها ونبيها - صلى الله عليه وسلم - ما قاله المؤمنون والمؤمنات من قبل: {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} كما أن عليها واجبًا عظيمًا في تعليم العلوم الشرعية التى تصحح بها عقيدتها وعبادتها وسلوكها وأخلاقها وإن منَّ الله عليها بالعلم الشرعى التى تصحح بها عقيدتها وعبادتها وسلوكها وأخلاقها وإن من الله عليها بالعلم الشرعى وجب عليها أيضًا - حينئذٍ - أن تعلم أخواتها وأن تأخذ بأيديهن إلى الحق والهدى وأن تبين لهن ما يحيكه أعداء الإِسلام من مؤامرات في الليل والنهار لإخراج المسلمة عن دينها!! أما عن رسالة الأمومة والتربية فلن أزيد على أن أقول: نريد أن تُخَّرجى لنا من جديد خالد بن الوليد وصلاح الدين ومحمد الفاتح وابن تيمية وأحمد وغيرهم من المجاهدين الصادقين والعلماء والدعاة المخلصين [3]
أختاه قد تلقين ضيمًا أو أذى
فالابتلاءُ يزيد دينك قوةَ
فلأم عمار وأم عمارة
وكذلك أسماء وإن تستخبرى
أختاه من للنشء يصقل فكرهم
يا بنت فاتح لقنيهم في الصبا
شهدت به الدنيا وذل لسيفه
أضحى به صرح الشريعة شامخًا
أختاه إن الدرب صعب مجهد
وأخيرًا:
(1) سورة الأحزاب: 35
(2) جزء من حديث رواه البخارى ومسلم، انظر صحيح الجامع (1/ 226) حديث رقم (96)
(3) من أبيان جميلة لأبى عاصم الحكمى نقلًا عن مجلة البيان العدد 23