الصفحة 14 من 180

مراكز إعداد المبشرين في مدريد وفى فناء المبنى الواسع وضعوا لوحة كبيرة كتبوا عليها"أيها المبشر الشاب: نحن لا نعدُك بوظيفة أو عمل أو سكن أو فراش وثير، إننا ننذرك بأنك لن تجد في عملك التبشيرى إلا التعب والمرض، كل ما نقدمه إليك هو العلم والخبز وفراش خشن في كوخ فقير أجرك كله ستجده عند الله إذا أدركك الموت وأنت في طريق المسيح كنت من السعداء [1] "

هذا ما يقال لأهل الباطل ومع ذلك فهم يتحركون في جميع أنحاء العالم حتى في أماكن الأزمات والنكبات لا يرى الطفل المسلم والمرأة المسلمة إلا هؤلاء يقدمون الغداء والكساء والدواء ‍عار علينا وأى عار أن يتحرك أهل الباطل لباطلهم ولا يتحرك أهل الحق لحقهم!!

عار علينا أن نعلم أن"عدد المبشرين"- أى المُنصرين - في العالم الآن أكثر من (22) ألف مبشر منهم (138) ألف كاثوليكى، (82) ألف بروتستانتى ولا يكفى أبدًا أن يتصدى لهم خمسة آلاف داعية إسلامى يعملون في الخارج هنا وهناك وكيف يكفى خمسة آلاف وفى أندونيسيا وحدها أكثر من عشرة آلاف مبشر" [2] "

الخامس:

أما السبب الخامس والذى أختم به الحديث عن أسباب الخواطر هو أننى كابن من أبناء الحركة الإسلامية المعاصرة أرى أن الحركة في حاجة شديدة إلى وقفة تأمل ومراجعة شاملة، ببصيرة نافذة ووعى حاضر وفهم دقيق ومنطق عميق للتعرف على حجم الإنجازات والأخطاء أيضًا لتشخيص الداء وتحديد الدواء وهذا هو ما نحاول أن نقدمه زادًا لأبناء الحركة على طريق الدعوة الشاق الطويل فإن وقفت فمن الله وحده وإن أخطأت فمن نفسى ومن الشيطان والله ورسوله منه براء ونسأل الله أن يجنبنا الزيغ والزلل، إنه ولى ذلك ومولاه

(1) فى محكمة التاريخ ص / 8

(2) جريدة المسلمون العدد / 31 نقلًا عن الدكتور عبد الودود شلبى أمين عام الدعوة بالأزهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت