فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 36

ثالثًا: تعلم التوحيد ، فإن التوحيد علم يجب تعلمه ، قال تعالي:"فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"وهو العاصم الأساسي من الشيطان وبغيره يقع الإنسان في أنواع من الشرك كما يحدث عند القبور التي أتُخذت مساجد ، من الذبح لغير الله ، والنذر ، والدعاء ، والإستغاثه ، والاستشفاء ، والطواف حول القبر تعظيمًا كتعظيم الكعبة ، وكذلك من أنواع الشرك الأكبر والأصغر ما يحدث من هجر شريعة الملك الحكم الحق ، والتحاكم إلي غيرها من قوانين وشرائع البشر ، قال تعالي:"فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا"وقال:"وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"فإذا وقع المسلم في نوع شرك فإنه يصير فريسة سهلة للشيطان يتسلط عليه ويخطط له حتى يجعله من أوليائه ، قال تعالي:"فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ *إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ"وقال:"كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ"فبالإيمان والإخلاص والتوكل الحق ينتفي سلطان الشيطان تمامًا ، ولكن بتوليه وطاعته يكون له سلطان فعند ذلك يأمر بالبخل فيُطاع ، ويأمر بالإنفاق في التعاون علي الإثم والعدوان فيُطاع ، أما المؤمن الموحد المخلص المتوكل فلا سلطان للشيطان عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت