طوبي لك أيها المنفق من مالك الطيب في الوجوه الطيبة ، لكن من الذي يتذكر ؟.. إنهم أولو الألباب فقط الذين سلمت قلوبهم من أمراضها ، ومن فتنة الشهوات والشبهات ، وهم أصحاب الصراط المستقيم ، أما العلاج فباختصار شديد كما يلي: أولًا: أتحاذ الشيطان عدوًا متربصًا يُريد إشقاء المستجيبين له والفتك بهم دنيا ودينا كما قال تعالي:"إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ"وقال:"يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ …"وقال:"وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا"فكيف نغفل عن عدونا المتربص الذي يرانا من حيث لا نراه ، ولا يدع غفلة إلا وظفها في عداوته بل يجب ألا نتنفس إلا ونحن في حذر شديد من عدو لدود لا يدع الغافل حتى يورده المهالك . وعلينا أن نذكر ماذا يفعل العاقل إذا كان العدو من الناس يتربص به في الخفاء .