فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 166

إنّ ما عرضناه من آراء نظرية يشكل ظاهرة إنسانية تاريخية عامة، فهذه الآراء ما هي إلا نتيجة قراءة التاريخ الإنساني، إلا أن ذلك لا يمنع أن لكل حضارة خصوصياتها وأشكال السلطة الخاصة بها. وهذا ما سنعرضه في الفقرات الآتية المخصصة للعلاقة بين السلطة الثقافية والسلطة السياسية في التاريخ العربي الإسلامي. وسوف نقسم الدراسة على مرحلتين: الأولى نتكلم فيها على الأصول الثقافية التاريخية للعلاقة بين السلطة والمثقف في زمان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ومن بعده في عصر الخلفاء الأربعة الأوائل، إلى نهاية القرن الرابع الهجري. وما سنتوصل إليه من نتائج في هذه المرحلة يمكن تعميمه على التاريخ العربي الإسلامي حتى نهاية الدولة العثمانية وظهور مفهوم الدولة الحديثة مع ثورة الشريف حسين. والمرحلة الثانية سوف تغطي الفترة الممتدة من هذه الثورة إلى نهاية القرن العشرين عند العرب المعاصرين.

القسم الأول

السلطة والمثقف

إشكالية العلاقة وأصولها الإشكالية

أولًا - أصول الإشكالية الثقافية - التاريخية - السياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت