وممن أخذ عنه الصدر الرئيس الفاضل أبو العباس أحمد ابن إبراهيم بن مصعب والشمس محمد بن أبي بار بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن النقيب والبدر محمد بن إبراهيم بنسعد الله بن جماعة.
والشهاب محمد بن عبد الخالق بن عثمان بن مزهر الأنصاري الدمشقي المقري وشهاب الدين أحمد م\بن محمد بن عباس بن جعوان.
والفقيه المقري أبو العباس أحمد الضرير الواسطي الملقب بالجلال والنجم إسماعيل بن غبراهيم بن سالم بن الخباز.
مصنفاته رحمه الله
قال الأستاذ: أحمد عبد العزيز قاسم:
لم يمض على الإمام النووي كبير وقت في الطلب حتى أحس في نفسه أهلية التأليف فشرع في الإسهام بالمؤلفات النافعة ابتداءا من عام ستين وستمائة تلبية لما قرره أهل العلم حيث ندبوا لطالب أن يشتغل بالتصنيف إذا تأهل له ، فقد قال الحافظ ابن الصلاح في النوع الثامن والعشرين نقلا عن الخطيب ما نصه:
"وليشتغل بالتخريج والتأليف والتصنيف إذا استعد لذل وتأهل له ، فإنه يثبت الحفظ ويزكي القلب ويشخذ الطبع ، ويحيد البيان ، ويكشف الملتبس ، ويكسب جميل الذكر ، ويخلده إلى آخر الدهر ، وما يمهر في علم الحديث ويقف على غوامضه ويستبين الخفي من فوائده غلا من فعل ذلك".
وهذا ما فعله صاحبنا ـ رحمه الله تعالى ـ فإنه كما قال الجمال الإسنوي ـ رحمه اله تعالى:
لما تأهل للنظر والتحصيل رأى في المسارعة إلى الخير أن جعل ما يحصله ويقف عليه تصنيفا ينتفع به الناظر فيه ، فجلع تصنيفه تحصيلا ، وتحصيله تصينفا قال: وهو غرض صحيح ، وقصد جميل قال ولوى ذلك لم يتيسر له من التصنيف ما تيسر له""
والإسنوي يشير بهذا إلى كثرة مؤلفاته ، التي عجت به (المكتبات ، وحققت رغة أولي الرغبات ، ولا ريب فقد أربت مؤلفاته على الخمسين مؤلفا ، هذا ما ذكر منها ولعل ما لم يذكر منها أكثر ، وقد قيل: إن تصنيفه بلغ كل يوم كراستين أو أكثر.