وقال: لا أدخلها والظاهر فيها ، فمات بعد شهر.
مكانة النووي عند علماء الشافعية
يقول الأستاذ عبد الغني الدقر:
هذا وقد أخذ النووي ـ رحمه الله ـ الفقه الشافعي عن كبار علماء عصره كما رأيت ذلك في شيوخه في الفقه ، وبفترة وجيزة حفظ الفقه وأتقنه، وعرف قواعده وأصوله ، وفهم مخابئه وألغازه ، وبرع في معرفة أدلته حتى عرف بذلك بين العامة والخاصة ، ثم قفز فتساوى مع شيوخة ، ولم بمض كبير وقت حتى كان أعلم علماء عصره وأحفظهم للمذهب وأتقنهم لأقوال علمائه ، وأعرفهم بعلم الخلاف وأحقهم بأن يكون: محرر المذهب.
وانتشر في الآفاق ، وتعلق الطلبة والعلماء بتأليفه ، فانتفعوا بها ، وما يزال الناس ينتفعون بكتبه ، ويؤثرونها ، وهاك طرفا مما قاله العلماء في فقهه.
يقول الإسنوي في طبقاته: وهو ـ أي النووي ـ محرر المذهب ، ومنقحه ومرتبه ، سار في الآفاق ذكره وعلا في العلم محله وقدره.
ويقول ابن كثير عنه: شيخ المذهب ، وكبير الفقهاء في زمانه.
ويقول الذهبي: وكان رأسا في معرفة المذهب.
ويقول قاضي صفد ـ محمد بن عبد الرحمن العثماني ـ في ترجمته من الطبقات الكبرى له عن النووي:
شيخ الإسلام ، بركة الطائفة الشافعية ، محيي المذهب ومنقحة ، ومن استقر العمل بين الفقهاء على ما يرجحه.
ويقول الشهاب أبو العباس بن الهائم في مقدمة البحر العجاج شرح المنهاج:
الإمام العلامة الحافظ الفقيه النبيل محرر المذهب ومهذبه وضابطه ومرتبه.
ويقول تلميذه ابن العطار: كان حافظا للمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه ومذاهب الصحابة والتابعين واختلاف العلماء ووفاقهم وإجماعهم وما اشتهر من ذلك جميعه وما هجر سالكا في كلها طريقة السلف.
إلى أن قال: وقد يختلف قول الننوي قليلا في كتاب من كتبه عن كتاب فالظاهر أن المرجح هو آخر أقواله ، لأن القاعدة أن المتأخر ينسخ المتقدم.
شيوخه وتلامذته رحمهم الله
شيوخه: