فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 20

وهاجر - صلى الله عليه وسلم - بأمر ربه عز وجل إليها [1] ، ونزل بقباء، وأسس المسجد [2] ، ثم ركب إلى المدينة، ونزل بدار أبي أيوب [3] كما قدمت هذا كله في الفصل قبله.

وبالجملة: فكل طرق المدينة وفجاجها ودورها وما حولها: قد شملته البركة النبوية، فإنهم كانوا يتبركون بدخوله - صلى الله عليه وسلم - منازلهم ويدعونه إليها، وإلى الصلاة في بيوتهم [4] ، وشهود جنائزهم [5] ، ولهذا امتنع مالك من ركوب دابة فيها، قائلًا"لا أطأ بحافر دابة في عراص كان - صلى الله عليه وسلم - يمشي فيها بقدميه الشريفتين" [6] ، ثم أصحابه الخلفاء الراشدون، والصحابة البررة الكرام، رضي الله عنهم أجمعين.

(1) انظر: سيرة ابن هشام (2/89) ، وطبقات ابن سعد (1/227) ، والروض الأنف (2/2) ، وعيون الأثر (1/181) ، والسيرة لابن كثير (2/232) .

(2) انظر: سيرة ابن هشام (2/98) ، والروض الأنف (2/11) ، وعيون الأثر (1/193) ،والسيرة لابن كثير (2/ 205) ، (2/271) .

(3) انظر: سيرة ابن هشام (2/102) ، وطبقات ابن سعد (1/237) ، الروض الأنف (2/14) ، عيون الأثر (1/185) ، والسيرة لابن كثير (2/273) ، وفاء الوفا للسمهودي (1/244) .

(4) وفيه حديث عتبان بن مالك - رضي الله عنه - حيث قال:"...إني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلى...".

رواه البخاري (كتاب الصلاة -باب المساجد في البيوت -1/92/رقم425) ، ومسلم (كتاب الإيمان -باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا-1/61/رقم54) .

(5) وفيه حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دعي لجنازة سأل عنها...".

(صحيح) رواه أحمد (5/299/رقم22555) ، وابن حبان (5/25/رقم 3046) ، والحاكم (1/364) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

(6) ترتيب المدارك وتقريب المسالك (2/53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت