::: أعدَّه وكتبه:::
مشهور بن مرزوق الحرازي
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
"فإن استطعت يا أخي أن تُعِدَّ لك كلَّ يومٍ زادًا لما بين يديك فافعل، فإن الأمر أعجل من ذلك، فتزود يا أخي لنفسك، وخذ في جهازك، وكنْ وصيَّ نفسك!!"
الإمام شمس الدين ابن الجزري -
الزهر الفائح في ذكر من تنزَّه عن الذنوب والقبائح: ص2
ببب
وهو حسبي وبه ثقتي وعليه اعتمادي ونعم الوكيل
الحمد لله رفع قدر أولي الأقدار، وأسبغ عليهم بكرمه من فضله المدرار، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله المصطفى المختار، صلَّى الله وسلَّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الطيِّبين الأطهار، من المهاجرين والأنصار، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومٍ تتقلَّبُ فيه القلوب والأبصار، وبعد ..
فإن علم الحديث أشرف العلوم وأزكاها وأبركها بعد العلم بكتاب الله عز وجل، كيف لا!! وهو الوحي الثاني والمصدر المكمِّل للتشريع، ولم يُحفظ عن أمةٍ من الأمم اهتمامها بأحاديث نبيِّها كما حُفِظَ حِفْظُ هذه الأمة لحديث نبيها - صلى الله عليه وسلم -، حفظًا يصونه من مكر العِدَى، وينفي عنه دخيل الردى، وتبليغًا له بترديد الصَّدى.
فاقتضت حكمة الله - عز وجل - ولطفه بهذه الأمة السنية، أن يقيِّض لها الرجال الأفذاذ، الأئمة الحفَّاظ، الذين ما فتئوا يكابدون من أجل سنة نبيِّهم - صلى الله عليه وسلم - باذلين المُهَج، راكبين في ذا السبيلِ اللجج، مقارعين منتحليها بقويِّ البيان وعظيمِ الحُجَج، فطوبى ثم طوبى، والمنِّةُ بعد الله لهم.