فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 32

قلت: هذه مكابرة وغلو ، وليست رتبة أبي سعد أن يحكم بهذا ، بل في المستدرك شيء كثير على شرطهما ، وشيء كثير على شرط أحدهما ، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل أقل ؛ فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة ، وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد ، وذلك نحو ربعه ، وباقي الكتاب مناكير وعجائب ، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المئة يشهد القلب ببطلانها كنت قد أفردت منها جزءا ، وحديث الطير بالنسبة إليها سماء ، وبكل حال فهو كتاب مفيد قد اختصرته ويعوز عملا وتحريرا.]

منهج الذهبي في كتابه"التلخيص"

نجد الذهبي في"التلخيص"يحذف بعض الإسناد ويذكر بعضه ، ويذكر المتن ، وقد يختصره أو يتصرف فيه أحيانًا ، ثم يذكر كلام الحاكم فيتعقبه ، أو يقره ، وقد يسكت عنه.

وعندما يحذف الذهبي بعض الإسناد إنما يحذف الرواة الذين لا كلام له فيهم ، ويبقي في الإسناد الرجل الذي يريد أن يتكلم عنه ، أو على الأقل الرجل الذي اختلفت فيه عبارات الأئمة.

أولًا - بالأمثلة التي أذكرها يتضح منهج الذهبي:

فإذا قال الحاكم مثلًا:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووجد الذهبي أن كلام الحاكم صحيح حكاه وذكره ولم يتعقبه بشيء . فيقول بعد الانتهاء من الحديث:"خ ، م"، أي على شرط البخاري ومسلم .

وإذا صححها الحاكم على شرط البخاري فقط ، ورأى الذهبي أن ذلك صواب قال:"خ"؛ أي على شرط البخاري .

وإذا صححه الحاكم على شرط مسلم ، ورأى الذهبي أن ذلك صواب قال:"م"؛ أي على شرط مسلم .

وإذا صححها الحاكم فقط ، ولم يذكر أنه على شرط الشيخين أو أحدهما ، قال الذهبي:"صحيح".

فهذه صور من أنواع موافقة الذهبي للحاكم على تصحيحه .

ثانيًا: وأما تعقب الذهبي للحاكم فهو على صور أيضًا ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت