فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 32

مجمل منهج الحاكم في المستدرك وبيانه لدرجة الأحاديث وأنواعها عنده

ومقصوده بشرط الشيخين أو أحدهما

اختلف العلماء في مُراد الحاكم بشرط الشيخين أو أحدهما في كتاب"المستدرك"، ومرجع هذا الاختلاف يعود إلى فهم كلامه في مقدمة المستدرك حيث قال:"وقد سألني جماعة من أعيان أهل العلم بهذه المدينة وغيرها أن أجمع كتابًا يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيد يحتج محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج بمثلها".

ثم قال بعد ذلك:"وإنا أستعين بالله على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان أو أحدهما ، وهذا هو شرط الصحيح عند كافة فقهاء أهل الإسلام: أن الزيادة في الأسانيد والمتون من الثقات مقبولة ، والله المعين على ما قصدته وهو حسبي ونعم الوكيل".

فقول الحاكم في الموضعين:"بمثلها"اختلف العلماء في مراده بها:

فمنهم من قال: إن المقصود بمراده بالمثلية: هو نفس الرواة الذين أخرج لهم الشيخان أو أحدهما ، ويعبر عن ذلك بأنه أراد المثلية الحرفية .

قال النووي:"إن المراد بقولهم: على شرطهما: أن يكون رجال إسناده في كتابيهما؛ لأنه ليس لهما شرط في كتابيهما".

وقال العراقي:"وهذا الكلام قد أخذه من ابن الصلاح حيث قال في شأن المستدرك: أودعه ما رآه على شرط الشيخين قد أخرج عن رواته في كتابيهما".

وقال العراقي أيضًا:"وعلى هذا عمل ابن دقيق العيد ، فإنه ينقل عن الحاكم تصحيحه لحديث على شرط البخاري مثلًا ، ثم يعترض عليه لأن فيه فلانًا ولم يخرج له البخاري ، وكذلك فعل الذهبي في تلخيص المستدرك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت