"هذا الكتاب أصل كبير، ومرجع وثيق لأصحاب الحديث. انتقى من أحاديث كثيرة، ومسموعات وافرة، فجُعل إمامًا ومعتمدًا، وعند التنازع ملجًا ومستندًا".
طريقة ترتيبه:
المسانيد هي: الكتب التي جمع فيها مؤلفوها أحاديث كل صحابي على حده، بدون النظر إلى موضوعات هذه الأحاديث.
قال الصنعاني:
"وشرط أهلها - أي: أهل المسانيد - أن يُفْرِدوا أحاديث كل صحابي على حده - بكسر المهملة - ...".
ثم قال:
"من غير نظر إلى الأبواب التي تلائم الحديث، كما يصنعه غيرهم من المؤلفين على الكتب والأبواب، ويستقصون جميع حديث ذلك الصحابي كله".
قلت: وهذا ما عمله الإمام أحمد في مسنده، حيث أفرد أحاديث كل صحابي على حده، من غير نظرٍ إلى موضوعاتها. فقد تجد حديثًا في غسل الجمعة، ثم يُتبعه بحديث في حكم لبس الحرير، ثم يتبعه بحديث في المواريث... وهكذا .
وقد رتَّب الإمام أحمد مسنده بطريقة لم يُسبق إليها، وهي:
1-بدأ بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة. في الجزء الأول من: (ص2) إلى (ص196) .
2-ثم مسانيد: عبدالرحمن بن أبي بكر، وزيد بن خارجة، والحارث بن خزمة، ثم سعد مولى أبي بكر. في الجزء الأول من: (ص197) إلى (ص199) .
3-مسانيد أهل البيت رضي الله عنهم. في الجزء الأول من: (ص199) إلى (ص206) .
4-مسانيد بني هاشم رضي الله عنهم. في الجزء الأول من: (ص206) إلى (ص374) .
5-مسانيد المشهورين من الصحابة. في الجزء الأول من: (ص374) إلى نهايته، والجزء الثاني كله، والجزء الثالث إلى (ص400) .
6-مسند المكيين: في الجزء الثالث من: (ص400) إلى نهاية الجزء.
7-مسند المدنيين: في الجزء الرابع من: (ص2) إلى (ص88) .
8-مسند الشاميين: في الجزء الرابع من: (ص88) إلى (ص239) .
9-مسند الكوفيين: في الجزء الرابع من: (ص239) إلى (ص419) .
10-مسند البصريين: في الجزء الرابع من: (ص419) إلى نهايته، ومن بداية الجزء الخامس إلى (ص113) .