الصفحة 23 من 214

هل تقتضي الفطرة الحكيمة السوية أن يكون للكون إله خالق؟

لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وفطره على الإيمان به جل شأنه، فدلالة الفطرة على وجود الإله الخالق أظهر من أن تحتاج إلى دليل، فالإنسان بفطرته يؤمن بربه، مصداقًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(( كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يُمجسانه ) ) [صحيح البخاري ومسلم] .

ولهذا إذا ما وقع على أي إنسان في الدنيا شيء بغتة، وهذا الشيء مُهلك له، لكان يقول بلسانه: يا الله، أو يا رب. أو ما أشبه ذلك.

مما يدل على أن الغريزة الفطرية قد جُبلت على الإيمان بوجود الله عز وجل. [1]

فالله سبحانه وتعالى هو الإله الخالق للإنسان والحيوان والطير والجماد وكل شيء، وهو جل وعلا خالق هذا الكون بما فيه من أحداث وأسباب.

وعلينا أن نعلم:

أنه لا تناقض بين كون الشيء مخلوقًا وكون لحدوثه أسباب؛ لأن الله تعالى من سنته أن يخلق بالأسباب، ولأنه هو سبحانه وتعالى خالق تلك الأسباب وجاعلها أسبابًا.

ومما يُدلِّلُ على أن الفطرة الحكيمة، السوية النقية تقتضي أن يكون للكون إله خالق:

هذه النماذج الحية التي قد تعرفت على خالقها بغريزتها الفطرية، التي جُبلت على الإيمان بوجود الله سبحانه وتعالى.

1 -قد سُئل أعرابي: ما الدليل على وجود الرب تعالى.

(1) الشيخ: محمد بن صالح العثيمين: فقه العبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت