الصفحة 2 من 36

تقديم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنام، وعلى آله وصحبه نجوم الهدى, ومصابيح الظلام، وعلى من سلك طريقه, وقفا قفوه من علماء أمته الأعلام.

أما بعد؛؛؛؛؛

فإن الشريعة الإسلامية كفلت حرية الاختيار للمكلف في أقواله وأفعاله, وجعلت الرضا أساسًا لتصرفاته، فلا قسر, ولا إجبار حتى في العقيدة والإيمان: (لا إكراه في الدين) , فالله - سبحانه وتعالى- لم يكره خلقه ـ وهو خالقهم ـ على دين: (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) .

ومن ثم كان الإكراه ـ بدون وجه حق ـ حرامًا، بل إنه من الكبائر؛ لأنه ظلم, والظلم حرام: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي, وجعلته بينكم محرمًا, فلا تظالموا» .

ولما كان الإنسان قد يأتي تصرفًا من التصرفات مكرهًا مما قد يؤثر في أهليته أحببت أن أكتب بحثًا في هذا الموضوع سميته «الإكراه, وأثره على الأهلية» .

جعلته في تمهيد, وخمسة مباحث, وخاتمة، سائلًا المولى ـ جل علاه ـ أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتي: (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) , وأن يوفقني إلى ما يحبه ويرضاه, ويسدد على طريق الخير خطاي. ... المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت