الصفحة 23 من 28

والمعلوم أن سبب خروجه هو الشهوة، وهو نجس وينقض الوضوء. ويكون بسبب المداعبة والملاعبة أو التفكير في الجماع وما إلى ذلك من التأثيرات.

الإفرازات الطبيعية في الحالات العادية:

إن طبيعة تركيب الأعضاء التناسلية للمرأة يجعل من المتعذر التفريق بينها إلا بمعرفة الحالة المصاحبة لها عكس الرجل فإنه لا إشكال عنده لأن المني يخرج منه متدفقًا، والمذي يخرج لزجًا متسبسبًا.

لذا فإننا إذا وضعنا قاعدة مراعاة الحالة المصاحبة لنزول السائل يصبح الحكم عليه سهلًا. فإذا نزل منه (سائل) عند اشتداد الشهوة وبلوغها غايتها، أو عند الجماع يكون هذا هو (الماء) الذي نص عليه الحديث عندما سألت أم سلمة الرسول - صلى الله عليه وسلم: (هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟) فقال - صلى الله عليه وسلم: (( نعم إذا رأت الماء ) ) [1] .

وحكم هذا الماء طاهر قياسًا على مني الرجل وخروجه يوجب الغسل وإذا نزل منها (سائل) عند المداعبة أو الملاعبة أو أي إثارة جنسية يطلق عليه (مذي) وهو نجس وخروجه ينقض الوضوء، قياسًا على مذي الرجل.

أما إذا نزلت منها سوائل في الحالات العادية أثناء النهار أو الليل عند أدائها أعمالها المعتادة مثلًا أو عند أداء العبادات كالطواف والسعي والصلاة فهي طاهرة لعدم اقترانها بمثيرات.

(1) النووي، شرح صحيح مسلم، ج1، ص608، كتاب الحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت