فهؤلاء الإخوان المسلمون، وأصحاب الجمعيات قاموا بدعوة إلى الديمُقراطيات، والانتخابات، ويدورون بصناديقهم في الطرقات، والشوارع، والدكاكين، وأبواب المساجد، والأسواق، ويتخوضون في هذه الأموال بغير حق، لا يعلمون الناس التوحيد، ولا يحثونهم على التمسك بالكتاب والسنة والعفة عما في أيدي الناس؛ بل يحثونهم على أن يكونوا دراويش يهينون أنفسهم أمام الناس باسم الدعوة والجهاد، نسأل الله العافية، وهؤلاء التبليغيون ببطانياتهم يدعون الناس إلى الشرك، والبدع والخرافات، والجهل، والدناءة، والغباوة، ويحسبون أنهم يحسنون صنعًا، وهؤلاء الجهاديون والخوارج يأمرون الناس بالخروج على الحكومات المسلمة، ويسعون في الأرض فسادا من تفجيرات وقتل النفس التي حرمها الله إلا بالحق، وقلقلة الأمان بحجة إقامة حكم الله في الأرض مع أنهم أنفسهم لم يلتزموا بأوامر الله الظاهرة البينة كالصلاة في الجماعة وأداء الزكاة المفروضة، وبر الوالدين، وحسن الجوار، وصلة الأرحام، وطلب العلم، وإجلال العلماء إجلالًا شرعيًّا؛ بل هم من أبعد الناس من هذه الطاعات، ولم يتركوا المحرمات كالسرقة وقطع الطريق والربا والزنا وغير ذلك بل هم أباحوها لاعتقادهم أن الذين ليسوا معهم هم كفار،والعياذ بالله من الفتن، ليس لأموالهم، ولا لأعراضهم حرمة، وهناك فتنة الصوفية الخرافية الوثنية، وهي فتنة سحيقة، وضلالة عميقة، وغير ذلك من الفتن المهلكة، والجرائم الموبقة، ونعوذ بالله من الفتن.