السؤال: هل يجوز الكذب لأجل طلب العلم مثلًا باتخاذ الشهادة المزيفة أو يخبر الممتحن بخلاف عمره، أو البطاقة المطبوعة من عندهم ونحوها؛ لأن هذه
المسألة قد انتشرت بين سلفيين. وجزاكم الله خيرًا؟
الجواب: الكذب من أقبح المذمات، فكيف يجوز الكذب في هذه المسألة، أو في غيرها، إنما استثنى أهل العلم الكذب للصلح بين المسلمين، أنه جائز، والكذب في الحرب الحرب خدعة، والكذب من الرجل لامرأته عند بعض أهل العلم، اعتمادًا على تلك الرواية، في حديث أم كلثوم وهي رواية شاذة، فكيف الكذب لأجل طلب العلم، والله إني لأخشى أن لا يوفق، قال تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} [التوبة:109] ، وهذا تأسيس بنيان طالب علم، ينبغي أن يكون تأسيس طلب العلم على التقوى، وعلى، الصدق، وعلى مراقبة الله، وعلى الأمانة، وعلى خشية الله، وعلى الدعاء، ما هو على الكذب من أو ل أمره، أخشى أن يكون سبب المسخ؛ فإن المعاصي سبب الذلة والشر، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} [يونس:27] .
الأسئلة الإندونيسية (26 من جمادي الثانية 1424هـ)
حكم تحديد زمان الدراسة
السؤال: ما حكم من حدد زمان الدراسة بثلاث سنوات أو أربع أو غير ذلك؟ وهل كان السلف يفعلون هذا، وكيف يفعلون؟
الجواب: قال الإمام أحمد:: من المحبرة إلى المقبرة [1] ، وتعجبني تلك الأبيات:
اليوم شئ وغدًا مثله ... من نخب العلم الذي تلتقط
حصل المرء بها حكمة ... وإنما السيل اجتماع النقط
(1) أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (139) ، وذكره ابن القيم في "مفتاح دار السعادة" (1/97) ، ولفظه: إنما أطلب العلم إلى أن أدخل القبر.