الجواب: يكون من أهل الحديث وهنيئا له إذا تمسك بكتاب الله وسنة رسول الله ص، وطلب العلم، فلا يصلح أن نقول: فلان من أهل الحديث وهو عامي وإنما نقول هو من أهل السنة فيبن لفظة أهل الحديث وأهل السنة خصوص وعموم، ويكون من أهل الحديث إذا طلب الحديث من مصادره الصحيحة عند أهل الحديث فأخذ من علم الحديث ما ينفعه في ذلك من مبادئ علوم الحديث كـ"اختصار علوم الحديث" لابن كثير و"البيقونية"، وهكذا القراءة في "التدريب"، و" التقييد والإيضاح" حسب ما يستطيعه، ومن أحسن الكتب في ذلك "التقريب والتيسير" للنووي، وبعد ذلك ينبغي أن يخوض غما ر هذا العلم بالبحث، والتحقيق، والنظر في كتب العلل كـ"علل ابن أبي حاتم"، و"علل الدارقطني"، و"التلخيص الحبير"، و"البدر المنير"، و"نصب الراية"، ويكون مع ذلك مناقشًا سائلًا باحثًا مع أهل العلم، ومع أهل الحديث فيما أشكل عليه، فمن تلقى الحديث على هذه الطريقة يرجى أن يكون من أهل الحديث، وليس بمجرد ما يأخذ من المختصرات يصير من أهله، هذا وليعلم أن كلمة أهل الحديث قد تطلق على أهله العاملين به كما في "شرف أصحاب الحديث" للخطيب وأمثاله، هذا هو الأصل، هذا مع تصحيح النية، فمن علم الله صدق نيته بلَّغه ما نوى؛ لحديث عمر، أن النبي ص قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» ، والله المستعان.
الأسئلة الجزائرية
إقامة الدروس والتعليم في المدارس
السؤال: أقام بعض الدعاة في بلادنا دروسهم بالمدارس وخشي منهم أن يتركوا المساجد والمراكز العملية، والغرض من هذه الوسيلة مراعاة العوام لأنهم لو أقاموها في المساجد والمركز ما قبلوا وما أدخلوا أبناءهم فيها لزعمهم أن ذلك لا يضمن لمستقبلهم فما توجيهكم لهذه المسألة مع العلم بأن المدارس غير مختلطة، وجزاكم الله خير؟