السؤال: يقولون في سؤالهم الأول:ما الواجب على طلبة العلم تجاه هذه الآية الكريمة: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] ، هل يجب على طلب العلم أن يرجعوا إلى أهل العلم في حل جميع مشاكلهم أو يجوز لهم أن يحلو ها بما منّ الله عليهم من العلم، وجزاكم الله خيرًا؟
الجواب: إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا رسول الله ص تسليمًا كثيرًا. أما بعد:
فقول الله عز وجل: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} دليل على أن ما علمه الناس استمروا فيما علموه من دين الله على بصيرة وما جهلوا وأشكل عليهم الأمر فيه رجعوا فيه إلى أهل الذكر: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ} [النحل: 43 44] فالذي لا يعلمون فيه دليلًا على ذلك القول، أو لا يعلمون قولًا صوابًا فيه، يرجعون فيه إلى أهل العلم، ولاشك أن من المسائل ما يستطيع طلبة العلم أن يحلو ها بأنفسهم ويريحون أهل العلم منها، أنت لا تظن أن أهل العلم مع مراكمة المشاكل عليهم يفرحون بها، لا والله، إنهم يتمنون أن
القضايا والمشاكل ما تكثر، فَهُم هَمُّهُمُ الوحيد سير الدعوة السلفية على كتاب الله،
وسنة رسوله ص، هذا حاصله، أما أنهم أشكل عليهم شيء فنعم، يرجعون ولا يخوضون في القضايا التي لا يحسنون حلها، أو لا علم لهم بحكمها، وعند أهل العلم يجدونها بأحسن تفسير وبأقصر وقت، والقضية التي يأخذونها في شهر، أو شهرين، أو سنة، أو سنتين يحلها العالم في الجلسة ويحصل لهم الخير الكثير. فهذا حاصله أنهم ما أشكل عليهم ولم يستطيعوا حله حلًا شرعيًّا رجعوا فيه إلى أهل العلم حفظهم الله وما استطاعوا حله، فلهم ذلك.
الأسئلة الماليزية