يقول النبي ص: «من قال لأخيه يا كافر؛ فإن كان كما قال وإلا حار عليه» [1] ، أي: رجع عليه إثم تكفيره وليس حار عليه الكفر يصير كافرا هذا هو القول الصحيح، فلوان مسلما قال لمسلم: أنت كافر! لا يجوز أن يكفر ذلك المكفر بتكفيره ذلك، بل يقال: إنه عصى الله بهذا التكفير للمسلم الذي لم يكفر بالدليل، ومثل ذلك أيضًا قوله ص: «كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه» [2] ، وكذلك التفسيق، وكذلك التبديع، فإذا إنسان من الناس كان جاهلا بأن (حي على خير العمل) محدثة في الأذان فوجد أباه، أو أهل قريته يؤذنون بهذا يبين له، وبعد أن يبين له يقال: هذا الرجل مبتدع بهذه البدعة، وما كان من هذا فشروط التكفير وكذا التفسيق والتبديع وموانعهما؛ لقول النبي ص: «الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاءة من الجفاء، والجفاء في النار» ، أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ا، وهو حديث حسن، وأيضًا لاقتران هذه الأمور فيما يكرهه الله، قال تعالى: وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان.
الأسئلة الصومالية
معنى قوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل:34]
(1) 11) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، رقم (6104) ومسلم في كتاب الإيمان، باب: بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر، رقم (203) من حديث عبد الله بن عمر ب، وجاء نحوه من حديث أبي هريرة ا، أخرجه البخاري، رقم (6103) .
(2) 12) الحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والأدب، باب: تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله من حديث أبي هريرة ا.