فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 312

وأجمع أهل العلم على أنها توقيفية نقل بذلك شيخ الإسلام وغير واحد منهم والتعبد بغير أسماء الله غير جائز، نقل الاتفاق على تحريم ذلك ابن حزم: كما في "تحفة المولود" لابن القيم: وأما الصفة فثابتة قال تعالى: {وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [القصص:77] فيها إثبات صفة الإحسان وآثار إحسان الله على عباده كثيرة، قال تعالى: {قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} [الطلاق:11] ، ولكن كما علمت أن الأسماء توقيفية لا يثبت الاسم إلا بدليل من كتاب الله وصحيح سنة النبي ص، فليس من أسماء الله المحسن على ما جاء في هذه الطرق إلا أن وجد غير ذلك لم نعلمه إما في بعض الأجزاء أو مسانيد أخرى، فينظر فيه.

أما اسم الجليل لله عز وجل؛ فهو أيضًا ما عليه دليل فيما نعلم، وأما اسم الهادي فثابت لله تعالى، قال تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الحج: 54] ، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان 31] .

الأسئلة الإماراتية

حكم قول العامة: عندك الرحمن، ونحوه

السؤال: بعض العامة إذا قلت له تفضل عندي قال عندك الرحمن أو قلت له هل جاءكم أحد في البارحة فقال جاءنا الرحمن فهل هذه الألفاظ مشروعة؟

الجواب: يعنون بها عندك الرحمن معك الله معك الرحمن، قال تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} [الحديد: 4] ، فإذا كانوا يعنون ذلك: معك الرحمن ومعك الله يعني الله يرعاك، أو يعني بذلك المعية الخاصة، قال تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46] ، فأمر لا بأس به أن يقول معك الرحمن، وإذا كان يعنى: الله معك بذاته؛ فهذا خطأ، وعلى التأويل الأول صحيح، وعلى معنى أن الله معه بذاته خطأ، إنما الله مع خلقه بعلمه لا بذاته وهو سبحانه مستو على عرشه {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت