فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 312

الجواب: أما عبد المحسن فالأحاديث في ثبوت اسم المحسن لله تعالى غير ثابتة، الحديث جاء عن ثلاثة من الصحابة فيما نعلم عن شداد بن أوس ا، وأصل الحديث في صحيح مسلم، أن النبي ص قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» ، وليس فيه: إن الله محسن يحب المحسنين، وخالف إسحاق بن إبراهيم الدبري جماعة من أهل العلم وزاد هذه اللفظة، وممن خالفهم الإمام أحمد وهو اجل من عدد من أمثال الدبري، فلو لم لا يخالف إلا الإمام أحمد لكان شاذا وقد خالف معه غيره وتركها الإمام مسلم عن عمد وقصد وأعرض عن هذه اللفظة فيظهر أنها شاذة، وجاء من حديث أنس بن مالك ا، وهو يدور على محمد بن بلال عن عمران بن داور أبي العوام القطان بواسطة رجل آخر عن أنس بن مالك ا وهذا الطريق ضعيف محمد بن بلال يغرب؛ لاسيما في عمران بن داور وعمران إنما حديثه يصلح في الشواهد والمتابعات.

وجاء من حديث سمرة بن جندب ا عند ابن عدي في "الكامل" ( ) وأن ابن عدي يسوق المنكرات ويعتبر كتابه الكامل من مصادر المناكير ويستفيد منه الذهبي في الميزان, وفيه شيخ ابن عدي وهو محمد بن أحمد قد كذب وفيه مجاعة بن الزبير أنكر الحديث عليه كما في الكامل وفيه الحسن عن سمرة والحسن لم يسمع من

سمرة إلا حديث العقيقة، فعلم أن هذا الحديث لا يصلح للشواهد ولا المتابعات حديث ضعيف جدًّا هذه ثلاث طرق كلها لا تصلح للاحتجاج في إثبات اسم المحسن لله تعالى فلا يجوز التسمي بعبد المحسن؛ لأن الأسماء توقيفية، قال السفاريني::

لكنها في الحق توقيفية ... لنا بذا أدلة وفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت