الصفحة 5 من 23

الثاني: أن لا يكون فيه منافاة ومخالفة أصلا لما رواه غيره كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلا فهذا مقبول, وقد ادعى الخطيب فيه اتفاق العلماء عليه وسبق مثاله في نوع الشاذ.

الثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين, مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث (1) "."

قال الحافظ:"يعني: وتلك اللفظة توجب قيدا في إطلاق أو تخصيصا لعموم ففيه مغايرة في الصفة, ونوع مخالفة يختلف الحكم بها فهو يشبه القسم الأول من هذه الحيثية ويشبه القسم الثاني من حيث أنه لا منافاة في الصورة."

قلت: لم يحكم ابن الصلاح على هذا الثلث بشيء, والذي يجري على قواعد المحدثين أنهم لا يحكمون عليه بحكم مستقل من القبول والرد, بل يرجحون بالقرائن كما قدمناه في مسألة تعارض الوصل والإرسال (2) "."

وزيادة الأمر بالوضوء في حديث هشام من القسم الثلث, بل هي زيادة لفظة لم يذكرها كثير ممن روى هذا الحديث وليس سائرهم, والترجيح بالقرائن يدل على أنها ثابتة وبيانهن فيما يلي:

نص الحديث

-عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"إن فاطمة بنت حبيش جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني امرأة استحاض فلا أطهر, أفأدع الصلاة؟ قال:"إنما ذلك عرق وليس بالحيضة, فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة, فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم [ ثُم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ] ثم صلي"."

الفصل الأول

في ذكر الرواة

الذين رووا الحديث عن هشام بدون زيادة

1.مالك بن أنس: الموطأ (137) صحيح البخاري (306) المعجم الكبير (24/358-890) .

سفيان الثوري: صحيح البخاري (320) مسند الحميدي (193) المعجم الكبير (24/358-888) .

زهير: صحيح البخاري (331) المعجم الكبير (24/282-894) .

أبو أسامة: صحيح البخاري (325) .

(1) التقييد والإيضاح (92/93)

(2) النكت على ابن الصلاح (1/687)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت