الصفحة 15 من 23

والحديث أخرجه: أحمد (6/42 و 204 و 262) وابن أبي شيبة (1/150) وابن ماجه (624) والدارقطني (1/211) وبين الأخيران في روايتيهما أن عروة هو ابن الزبير.

وقد ضعف أبو داود الحديث فقال:"ودل على ضعف حديث الأعمش عن حبيب, أن هذا الحديث أوقفه حفص ابن غياث عن الأعمش, وأنكر حفص بن غياث أن يكون حديث حبيب مرفوعا, وأوقفه أيضا أسباط عن الأعمش موقوفا عن عائشة".

قال أبو داود:"وقد رواه ابن داود عن الأعمش مرفوعا أوله, وأنكر أن يكون فيه الوضوء عند كل صلاة".

قلت: الحديث رواه عن الأعمش مرفوعا: وكيع كما في السند المتقدم وهو ثقة حافظ, وتابعه على الرفع: علي بن هاشم وقرة بن عيسى ومحمد بن ربيعة والحربي وسعيد بن محمد الوراق وابن نمير. (1)

قال ابن التركماني:"ورواه أيضا كرواية وكيع مرفوعا عن الأعمش: الجريري وسعيد بن محمد الوراق وعبد الله بن نمير؛ ذكر ذلك الدارقطني, وأشار إليه البيهقي بقوله {وجماعة} فهؤلاء سبعة أكثرهم أئمة كبار زادوا عن الأعمش الرفع, فوجب على مذاهب الفقهاء وأهل الأصول ترجيح روايتهم لأنها زيادة ثقة, وكذا في مذاهب أهل الحدي لأنهم أكثر عددا, وتحمل رواية من أوقفه على عائشة أنها سمعنه من النبي - صلى الله عليه وسلم - فروته مرة, وأفتت به مرة أخرى كما مر نظائره. (2) "

قال أبو داود أيضا:"ودل على ضعف حديث حبيب هذا أن رواية الزهري عن عروة عن عائشة قالت: فكانت تغتسل لكل صلاة في حديث المستحاضة"

قلت: وليس هذا بقادح في الحديث كما بينه الخطابي حيث قال في معالم السنن:

"رواية الزهري لا تدل على ضعف حديث حبيب, لأن الاغتسال لكل صلاة في حديث الزهري مضاف إلى فعلها, ويحتمل أن يكون اختيارا منها, والوضوء لكل صلاة في حديث حبيب مروي عنه - صلى الله عليه وسلم - ومضاف إليه وإلى أمره". (3)

(1) انظر سنن الدارقطني

(2) الجوهر النقي حاشية سنن البيهقي .

(3) عون المعبود (1/337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت