تسألون عنه يوم القيامة» [1] وروى الترمذي بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعم أن يقال له: ألم نصح لك بدنك ونروك من الماء البارد» [2] .
وعن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قال: الأمن والصحة، وقال زيد بن أسلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} يعني شبع البطون وبارد الشراب وظلال المساكن واعتدال الخلق ولذة النوم رواه ابن أبي حاتم، وقال مجاهد: عن كل لذة من لذات الدنيا، وثبت في صحيح البخاري وغيره عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» ومعنى هذا أنهم مقصرون في شكر هاتين النعمتين لا يقومون بواجبهما ومن لا يقوم بحق ما وجب عليه فهو مغبون، وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول الله عز وجل: يا ابن آدم حملتك على الخيل والإبل وزوجتك النساء وجعلتك تربع وترأس فأين شكر ذلك» ؟ [3] .
(1) رواه مسلم.
(2) رواه ابن حبان في صحيحه.
(3) قال في بلوغ الأماني شرح الفتح الرباني (19/ 94) : وسنده صحيح ورجاله من رجال الصحيحين.