عطلة نصف السنة
الدراسية وما ينبغي فعله فيها
الحمد لله رب العالمين أمر بحفظ الأوقات، فيما ينفع من فعل الخير والطاعات، ونهى عن إضاعتها في اللهو والغفلات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وإلهيته وما له من الأسماء والصفات، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أول سابق إلى الخيرات، ومحذر عن طريق الهلكات، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ذوي المناقب العظيمة والكرامات، وسلم تسليمًا كثيرًا .. أما بعد.
أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى واشكروا نعمه عليكم واحفظوا أوقاتكم فيم يفيدكم، ولا تستعينوا بنعمه على معاصيه، ولا تضيعوا أوقاتكم فيما تندمون عليه يوم الحساب فإن أعماركم محدودة، وأعمالكم مشهودة، وعند الموت يقول المفرط والمضيع لأوقاته: {رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون: 99، 100] .
وأنكم ستحاسبون على هذه النعم التي بين أيديكم بماذا صرفتموها، وماذا أديتم من شكرها قال تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] .
قال الإمام ابن كثير رحمه الله: أي ثم لتسألن يومئذ عن شكر ما أنعم الله به عليكم من الصحة والأمن والرزق وغير ذلك ماذا قابلتم به نعمه من شكره وعبادته وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما لما أكلوا من البسر والرطب وشربوا عليه من الماء «هذا من النعيم الذين