حفظ وقت الشباب وقت عطلة المدارس [1]
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليمًا.
أما بعد: أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واشكروه على ما خولكم من الأموال والأولاد واعلموا أن هذه النعمة إما منحة يسعد بها الإنسان في دنياه وآخرته وإما محنة تكون سببًا لخسارته وشقوته فإن راعى الإنسان هذه النعمة وقام بما أوجب الله عليه فيها فهي منحة وسعادة وإن ضيع واجب الله فيها وأهملها صارت محنة وشقوة.
أيها الإخوة: في هذه الأيام يختتم الشاب عامه الدراسي الذي أمضى فيه جهدا كبيرا في النظر والعمل وسوف يعاني من مشكلة الفراغ التي قال فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ» [2] وهاتان النعمتان متوفرتان الآن لشبابنا فما أدري أيكون شبابنا من الكثير المغبون فيهما أم سيكون من ذوي الحزم والقوة الذين يربحون أوقات صحتهم وفراغهم؟
(1) خطب الشيخ محمد الصالح العثيمين (616) .
(2) رواه البخاري.