الصفحة 26 من 35

أن لا تعطى لغني إلا لغاز، ولا تعطى لأحد من بني هاشم وبني المطلب، واختلف في سائر قريش وفي مواليهم، وأن لا يحتسب بها لفقير من دين عليه، وأن لا يدفعها الرجل لمن تجب عليه نفقته، وأن لا تبطل بالمن والأذى، وأن، يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة، وأن لا يحشر الناس المصدق إليه، بل يزكيهم بمواضعهم، وأن لا يأخذ المصدق خيار أموال الناس، وأن لا يشتري الرجل صدقته .

وآدابها ثمانية:

أن يخرجها طيبة بها نفسه، وتكون من طيب كسبه وخياره، ويدفعها للمساكين بيمينه، ويسترها عن أعين الناس، وقد قيل:الإظهار في الفرائض أفضل، وأن يجعل من يتولاها سواه خوف المحمدة، ويفرقها في البلد الذي وجبت فيه لا في غيره، إلا أن تكون بأهل بلد حاجة ملحة فيخرج لهم بعضها، ويستحب أن يقصد بها الأحوج فالأحوج ، ويستحب للمصدق وللإمام الدعاء والصلاة على دافعها.

والكلام فيها في سبعة أشياء: على من تجب؟ وفيم تجب؟ وفي مقادير نصبها، ومقدار ما يخرج منها، ولمن تعطى؟ وكم يعطى منها، ومتى تخرج؟

فأما على من تجب ؟ فعلى الحر المسلم كان عاقلا أو مجنونا، أو ذكرا أو أنثى، أو صغيرا أو كبيرا، ولا تجب على كافر لأنها طهرة وزكاة، ولا تجب على عبد، ولا من فيه شعبة رق.

وأما فيم تجب ؟ فالأموال المزكاة ثمانية: النقود من الذهب والفضة، والحلي المتخذ منهما للتجارة، وفي معناه النقار والتبر؛ والأنعام وهي الغنم والبقر والإبل، والحبوب وهي كل مقتات من الحبوب، وفي معناها ما له زيت منها، والثمار وهي ثلاثة: تمر وزبيب وزيتون، والعروض المتخذة للتجارة، والمعادن من الذهب والفضة، والركاز من دفن الجاهلية.

وأما مقادير نصبها، فنصاب النقود والحلي والمعادن من الذهب والفضة عشرون دينارا ذهبا، أو مائتا درهم فضة خالصين؛ ونصاب العروض قيمتها من ذلك.

ويخرج ربع العشر عن ذلك، فما زاد فبحسابه، إلا الندرة في المعدن ففيها الخمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت