فيختص بالمخرجين لإزالة بقايا ما خرج منهما عنهما، لا من طارئ عليهما، بالأحجار أو ما يقوم مقامها، وإزالة ذلك بالماء أفضل.
وصفات المستجمر به ثمان: أن يكون طاهرا، جامدا، منفصلا، منقيا، ليس بسرف، ولا مطعوم، ولا ذي حرمة، ولا فيه حق للغير.
وسنن إزالة هذه النجاسة من المخرجين خمس:
استعمال الماء فهو أطيب، وكون الأحجار وترا ثلاثا فما زاد، ومباشرة ذلك بالشمال، وأن لا يستنجي بما نهي عنه، لا بروثة ولا بعرة ولا عظم ولا حممة، والاستبراء قبله من البول بالنثر والسلت وما أشبهه.
وآدابه ومستحباته خمسة:
الجمع بين الأحجار والماء، والبداية بالقبل قبل الدبر، وصب الماء على اليد قبل مباشرتها للنجاسة، ودلكها بالأرض بعد تمام ذلك لإزالة الرائحة، وأن لا يستنجي بالماء على موضع الحدث أو مكان صلب نجس، لئلا يتطاير عليه من الغسالة.
آداب الإحداث قبله عشرون أدبا:
إبعاد المذهب للغائط في الصحراء وحيث تتعذر الجدران بحيث لا يرى له شخص، ولا يسمع له صوت، والبول بحيث يستتر ويأمن سماع الصوت، وتخير الدمث واللين من الأرض للبول، وأن لا يبول قائما، ولا يأخذ ذكره لبوله بيمينه، ولا يكشف عورته قبل انتهائه إلى موضع تبرزه، وأن يستتر بما أمكنه من جدار، أو نبات أو حجر، أو راحلة، أو ثوبه، إن لم يجد، وأن لا يستقبل القبلة بفرجه، ولا يستدبرها في الصحراء، وأن لا يقعد في متحدث الناس، ولا في ظل شجرة، ولا ظل جدار، وعلى الطرقات أو ضفة نهر، ولا يبول في المياه الراكدة،أو جحر، أو مهواة، أو موضع طهوره، وأن لا يستقبل الريح بفرجه، وأن يعد الأحجار والماء عنده، وأن يقول عند دخوله الخلاء أو عند قعوده:"بسم الله، أعوذ بالله من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم"، وعند الخروج أو الفراغ"غفرانك"وأن لا يتحدث على حدثه، ولا يسلم عليه، ولا يرد.
والنجاسات التكلم على زوالها خمسة أنواع متفق عليها.